علي أكبر السيفي المازندراني

369

بدايع البحوث في علم الأصول

الجواهر ؛ حيث إنّه بعد ما أشار إلى خلوّ الأخبار عن تفصيل حدّ مؤونة السنة والعيال الواجبي النفقة ، وجّه خلوَّها عن ذلك بعدم إمكان الإحاطة بحدّها لاختلافها باختلاف الأشخاص والأزمنة والأمكنة ، وقال قدس سره في توجيه خلوّ الأخبار عن ذلك : « وهو في محلّه في كل منهما ، سيما الأوّل ؛ لعدم إمكان الإحاطة ببيان ذلك جميعه ، خصوصاً مع ملاحظة الأشخاص والأزمنة والأمكنة وغيرها » . « 1 » مقصوده من الأوّل تفصيل حدّ المؤونة ومن الثاني المراد من العيال الواجبي النفقة . وقال في تعيين حدّ الفقر المجوّز لأخذ الزكاة : « وبالجملة على ما يناسب حاله حاجة وعزاً في جميع ذلك كمّاً وكيفاً ، ويختلف باختلاف الأشخاص والأزمنة والأمكنة » . « 2 » ومنها : تعيين حدّ الزينة في المرأة المتوفّى عنها زوجها ، المعروفة بمسألة الحداد في كلمات الفقهاء . وقد نقل في الجواهر عن المبسوط ضوابط في ذلك ، ثم أشكل عليها بأنّ ذلك يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأحوال ، وأ نّه لا مرجع في ذلك إلّاإلى العرف والعادة . قال قدس سره : - بعد نقل كلام الشيخ - : « ولا يخفى عليك أنّه تطويل بلا طائل ، ضرورة كون المدار على ما عرفت ، وهو مختلف باختلاف الأزمنة والأمكنةالأحوال ، ولا ضابط للزينة والتزين وما يتزين به ، إلّاالعرف والعادة التي يندرج فيها الهيئات وغيرها » . « 3 »

--> ( 1 ) جواهر الكلام : ج 16 ، ص 59 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 15 ، ص 320 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 32 ، ص 280 - 281 .